شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
120
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
باليد أو بالعين والحاجب ولكن المستفاد من كلمات الأصحاب والنصوص حرمته ذلك مطلقاً ولو قلنا بعدم عده غيبة في اللغة فالمراد بالذكر التنبيه كما عرفها بعضهم بأنها تنبيه الغير بما في أخيك في غيابه بما يكرهه فعلى هذا يعم من الغيبة اللغوي من هذه الجهة فتصير النسبة بينهما العموم من وجه . ويدلّ على التعميم مضافاً إلى أنه همز ولمز و » هتك وأذية وكشف لستره وإهانة للمؤمن وتنقيح المناط القطعي وان اقلم أحد اللسانين والإشارة والكناية والهمز واللمز أبلغ في التنقيص والتحقير الخبر المنجبر بالشهرة المحقّقة بل الإجماع في العمل به « عن عائشة دخلت علينا امرأة فلما ولت أومأت بيدي أنما قصيرة فقال ( ص ) اغتبتها » « 1 » وفحوى النصوص الواردة في حرمة كشف ستر المؤمن وسره أيضاً وكيف كان يعم المرسل ما إذا ذكر شخصاً مجهولًا عند السامع مثل ان يقول رأيت مؤمناً قصيراً أو سىء الخلق في الطريق لكن الأصحاب على عدم حرمة ذلك لانصراف الأدلّه إلى الشخص المعلوم بل لا يكون ذلك بغيبة لغة وشرعاً أصلًا مع فرض الابهام . نعم إن علم السامع ان مراده بالشخص المبهم من هو فمع معلومية لهما فهو غيبتة محرّمة قطعاً لعموم الدليل وعلى هذا لو قال أحد من العشرة كذا أو بعض أهل البلد كذا فالظاهر عدم الغيبة والحرمة عرفاً وشرعاً وان يشمل التعريف الشرعي لكنه خارج بالسيرة القطعية وفى كلمات المعصومين ذكر كثير ذمّ أهل بعض البلدان ولعلّ المناط والميزان في المسألة ان الذمّ الكذائي بالنسبة إلى البعض لا يوجب تأثر كلّ واحد من الأشخاص بسبب احتمال انه غير من هو كذا اما مع فرض التأثر كما إذا قال أهل تلك البلدة كلّهم كذا إلّا واحداً منهم فيتأثر كلّ واحد من هذا الكلام فتصير غيبة محرمة واطلاق الدليل والتعريف الشرعي عدم الفرق بين الأحياء والأموات من الأخوان لصدق المسلم والمؤمن والأخوان على الأموات أيضاً كما في
--> ( 1 ) . جامع السعادات 2 : 226 .